الإمام الشافعي
121
أحكام القرآن
دوابّ « 1 » الصيد ، شيئا : جزاه بمثله : من النّعم . لأن اللّه ( تعالى ) يقول : ( فَجَزاءٌ : مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ : 5 - 95 ) ؛ والمثل لا يكون إلا لدواب « 2 » الصيد « 3 » . » « فأما الطائر : فلا مثل له ؛ ومثله : قيمته « 4 » . إلا أنا نقول في حمام مكة - : اتباعا « 5 » للآثار « 6 » - : شاة « 7 » . » . ( أنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، قال : قال الشافعي - في قوله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) . - : « والمثل واحد ؛ لا : أمثال . فكيف زعمت : أن عشرة لو قتلوا صيدا : جزوه بعشرة أمثال « 8 » . ؟ ! » .
--> ( 1 ) في الأصل : « ذوات » ؛ وهو خطأ وتحريف من الناسخ والتصحيح عن الأم ( ج 7 ص 221 ) . ( 2 ) في الأصل : « لذوات » ؛ وهو تحريف أيضا ؛ قال الشافعي في الأم ( ج 2 ص 165 - 166 ) : « والمثل لدواب الصيد ؛ لأن النعم دواب رواتع في الأرض » إلخ ؛ فراجعه وانظر كلامه في الفرق بين الدواب والطير : فهو جيد . ( 3 ) قال الشافعي : « والمثل : مثل صفة ما قتل . » ؛ انظر السنن الكبرى ( ج 5 ص 185 - 187 ) . ( 4 ) انظر السنن الكبرى ( ج 5 ص 206 - 207 ) ، وانظر الأم ( ج 2 ص 166 ) في الاستدلال على أن الطائر يفدى ولا مثل له من النعم . ( 5 ) أي : لا قياسا . ( 6 ) التي ذكرها عن عمر وعثمان وابن عباس وابن عمر وعاصم ابن عمر وعطاء وابن المسيب ؛ انظر الأم ( ج 2 ص 166 ) والسنن الكبرى ( ج 5 ص 205 - 206 ) ؛ وانظر ما نقله في الجوهر النقي . عن صاحب الاستذكار : من فرق الشافعي بين حمام مكة وغيره ؛ ثم انظر المجموع ( ج 7 ص 431 ) . ( 7 ) انظر في ذلك وفي الفرق بين الحمام وغيره ، مختصر المزني والأم ( ج 2 ص 113 و 166 - 167 و 176 ) والسنن الكبرى ( ج 5 ص 156 ) . ( 8 ) كذا بالأم ( ج 7 ص 19 ) وقال في الأم ( ج 2 ص 175 ) : « وإذا أصاب المحرمان - أو الجماعة صيدا : فعليهم كلهم جزاء واحد » ؛ ونقل مثل ذلك عن عمرو عبد الرحمن بن عوف وابن عمر وعطاء ؛ ثم قال ( ص 175 - 176 ) : « وهذا موافق لكتاب اللّه عزّ وجل : لأن اللّه تبارك وتعالى يقول : ( فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) ، وهذا : مثل . ومن قال : عليه مثلان ، فقد خالف القرآن » .